محمد نبي بن أحمد التويسركاني

112

لئالي الأخبار

هذه الأنوار ، ولو كنت سئلتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها وان افطنك لدواهى عدوك إبليس حتى تحترز منها لكنت قد جعلت ذلك ، ولكن المعلوم في سابق علمي يجرى موافقا لعلمي فالان فبهم فادعني لأجيبك . فعند ذلك قال آدم عليه السّلام : اللهم بجاه محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهم لما تفضلت بقبول توبتي وغفران زلتي واعادتى من كرامتك إلى مرتبتي فقال اللّه تعالى : قد قبلت توبتك وأقبلت برضوانى عليك وصرفت آلائي ونعمائي إليك واعدتك إلى مرتبتك من كراماتى ، ووفرت نصيبك من رحماتى فذلك قوله تعالى : « فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ » . في نجاة الأنبياء بالتوسل بهم عليهم السلام من المهالك وقال ابن عباس في حديث قصة يوسف عليه السّلام : هبط جبرئيل على يعقوب عليه السّلام فقال : الا أعلمك دعاءا يرد اللّه به بصرك ويرد عليك ابنيك ؟ قال : بلى قال : فقل ما قاله أبوك آدم فتاب اللّه عليه وما قاله نوح عليه السّلام فاستوت سفينته على الجودى ونجاه اللّه من الغرق وما قاله أبوك إبراهيم خليل الرحمن حين القى في النار فجعلها اللّه عليه بردا وسلاما قال يعقوب : وما ذلك يا جبرئيل ؟ فقال : قل اللهم إني أسئلك بحق محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين أن تأتيني بيوسف وبنيامين وترد علىّ عيني فقاله فما استتم يعقوب هذا الدعاء حتى جاء البشير فالقى قميص يوسف عليه فارتدّ بصيرا . وعنه قال : سئلت النبي صلّى اللّه عليه واله عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه قال : سئله بحق محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين الا تبت علىّ فتاب عليه وقال المفضل قال الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه وهو أنه قال : يا رب أسئلك بحق محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين الا تبت علىّ فتاب عليه . وقال الصادق عليه السّلام : قال رسول اللّه : انه يكره للعبد أن يزكى نفسه ولكني أقول إن آدم لما أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال : اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد لما غفرت لي فغفرها له ، وان نوحا لما